محمد بن جرير الطبري
321
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
18161 - . . . . قال ، حدثنا القاسم قال ، حدثنا علي بن ثابت ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي : أنه كان يحلف بالله ، ما فار التّنُّور إلا من ناحية الكوفة . 18162 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن النضر أبي عمر الخزاز ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : ( وفار التنور ) ، قال : فار التنُّور بالهند . 18163 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( وفار التنور ) ، كان آيةً لنوح ، إذا خرج منه الماء فقد أتى الناسَ الهلاكُ والغرق . * * * وكان ابن عباس يقول في معنى " فار " نبع . 18164 - حدثني المثني قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( وفار التنور ) ، قال : نبع . * * * قال أبو جعفر : و " فوران الماء " سَوْرَة دفعته ، يقال منه : " فار الماء يَفُور فَوْرًا وفَؤُورًا وفَوَرَانًا " ، ( 1 ) وذلك إذا سارت دفعته . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله : ( التنور ) ، قول من قال : " هو التنور الذي يخبز فيه " ، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب ، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب ، إلا أن تقوم حجَّة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها . وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به ، لإفهامهم معنى مَا خاطبهم به . * * * = ( قلنا ) ، لنوح حين جاء عذابنا قومه الذي وعدنا نوحًا أن نعذبهم به ، وفار التنور
--> ( 1 ) قوله : " وفؤورا " ، حذفها من المطبوعة ، وهي ثابتة في المخطوطة .